ابراهيم الأبياري

262

الموسوعة القرآنية

وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وقادة العرب لا ينكرون ذلك ، وكانت قريش هي التي نصبت لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخلافه . ولما افتتحت مكة ، ودانت له قريش ، ودوخها الإسلام ، وعرفت العرب أنه لا طاقة لها بحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا عداوته ، فدخلوا في دين اللّه ، كما قال عز وجل ، أفواجا ، يضربون إليه من كل وجه . فقدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفود العرب . فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي ، في أشراف بنى تميم . وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفد بنى عامر ، فيهم عامر ابن الطفيل . فقدم عامر بن الطفيل عدو اللّه ، على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يريد الغدر به ، وقد قال له قومه : يا عامر ، إن الناس قد أسلموا فأسلم . قال : واللّه لقد كنت آليت ألا انتهى حتى تتبع العرب عقبى ، فأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش ! ثم قال لأربد : إذا قدمنا على الرجل ، فإني سأشغل عنك وجهه ، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف . فلما قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال عامر بن الطفيل : يا محمد ، خالنى « 1 » ، قال : لا واللّه حتى تؤمن باللّه وحده . قال : يا محمد ، خالنى . وجعل يكلمه وينتظر من أريد ما كان أمره به ، فجعل أريد لا يحير شيئا . فلما رأى عامر ما يصنع أربد ، قال : يا محمد ، خالنى ، قال : لا ، حتى تؤمن باللّه وحده لا شريك له . فلما أبى عليه

--> ( 1 ) خالنى : أي تفرد لي خاليا أتحدث معك .